هل سيتمكن جوال غوغل بيكسل من منافسة إصدارات آبل وسامسونغ؟

هل سيتمكن جوال غوغل بيكسل من منافسة إصدارات آبل وسامسونغ؟

هل سيتمكن جوال غوغل بيكسل من منافسة إصدارات آبل وسامسونغ

دائماً ما يرتبط اسم آبل وسامسونغ لدى الحديث عن الجوالات وآخر إصدرات التكنولوجيا، فهذين العملاقين يتنافسان على تصميم أفضل المميزات والخصائص في كل جوال ومع كل إصدار، ولكن أين يقع هاتف غوغل بيكسل في هذه المعركة؟ ولماذا نكاد لا نسمع عن إصدارات غوغل الحديثة على الرغم من كونها الشركة الأولى في مجال تكنولوجيا الانترنت؟

قد يبدو من النادر مشاهدة شخص يحمل هاتف غوغل بيكسل، كما يندر الحديث عن إصدرات جوالات غوغل على الرغم من احتواء هذه الجوالات على أفضل التكنولوجيا والعديد من الخصائص والمميزات، أبرزها وصول التحديثات على هذه الأجهزة أولاً لارتباطها الشديد بأندرويد وهو نظام التشغيل الذي قامت شركة غوغل نفسها بتصميمه. ولكن قد يبدو أن شركة غوغل غفلت عن تلبية احتياجات المستهلك.

يقوم المستهلكون بمقارنة الجوالات بحسب احتياجاتهم من الهاتف واستخداماتهم، فهنالك من يهدف إلى امتلاك أفضل كاميرا جوال لالتقاط الصور والفيديوهات بعدة وضعيات وأنماط متقدمة، وهنالك من يهتم لقوة نظام العمل سعياً في الحصول على أفضل تجربة ألعاب على الجوال أو للعب ألعاب البلاك جاك على الانترنت مثلاً أو سهولة إدارة الأعمال من الهاتف الجوال بشكل سلس وسريع.

على الرغم من تقديم غوغل جميع احتياجات المستهلك في إصدراها الجديد بيكسل 7 والأكثر مبيعاً بين هواتف الشركة، ولكن لا تزال الشركة تواجه صعوبات في منافسة سامسونغ وآبل، وذلك بسبب العوامل التالية:

البداية المتعثرة

كثيراً ما تطلق الشركات هواتفها للبيع عبر شركات الاتصال ومخدمي شريحة الاتصال، وهو الأمر الذي ركزت عليه شركتي سامسونغ و آبل عبر التعاقد مع أكبر عدد ممكن من المخدمين وشركات الاتصال وإدراج الهواتف في كافة العروض، بالتالي انتشرت هذه الهواتف عبر جميع الدول وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث أصبح من الشائع الحصول على ايفون بعد شراء شريحة اتصال كجزء من عروض الشركة.

أما غوغل فقد ربطت مبيعاتها حصرياً بمخدم شبكة اتصال واحد وهو فيرايزون، وهو الأمر الذي حدّ من انتشار الهاتف في المحال التجارية وحتى عن أعين المستخدمين، فأصبح من النادر مشاهدة إعلان لهاتف غوغل بعكس الإعلانات المنتشرة لهواتف ابل وسامسونغ.

تداركت شركة غوغل الأمر أخيراً في عام 2019 والذي يعد متأخراً في وقت انتشرت فيه الهواتف الأخرى وخاصة ايفون وسامسونغ، وبات من الصعب جداً على بيكسل حجز مكانه بين الشركتين في ظل المبيعات المتزايدة لايفون وسامسونغ.

التركيز على البرمجيات فقط

تفتخر شركة غوغل بالبرمجيات وتزويد هواتفها بأفضل نظم البرمجة وأسرعها، كما أن حاملي هواتف بيكسل من غوغل يتلقون تحديثات نظام العمل أولاً قبل وصول هذه التحديثات إلى سامسونغ أو شياومي أو هواوي. ولكن كان الأمر على حساب باقي خصائص الجوال مثل الكاميرا وشرائح المعالجة.

لطالما كانت كاميرات هواتف غوغل بدائية جداً ولم تتغير بين إصدار بيكسل 2 وبيكسل 5، في وقت تفوقت فيه كاميرات جوالات سامسونغ وايفون لتتصدر لائحة أفضل الهواتف للتصوير، وعلى قمة خيارات المستهلك الباحث عن كاميرا جوال للتصوير الفوتوغرافي والفيديو.

تداركت غوغل الأمر متأخرا في إصدارها بيكسل 6 وذلك بتحسين دقة الكاميرا والألوان المقدمة عبر التصوير والفيديو، والتي تطورت فيما بعد إلى دمج ثلاثة عدسات للتصوير. إضافة إلى تطوير شريحة معالجة برمجيات من قبل الشركة دون الاعتماد على شركة من طرف ثالث، وهو الأمر الذي ارتقى بسرعة وأداء هواتف غوغل وخاصة بيكسل 7 الذي يعد من أفضل الجوالات التي أطلقتها الشركة.

قلة عناصر النظام المتكامل

تمتاز شركة آبل بتقديم نظام بيئي متكامل يضم ايفون وايباد وساعة آبل الذكية والحاسوب والعديد من الأجهزة التكنولوجية التي تتيح لك التخزين السحابي والمشترك بين هذه الأجهزة. الأمر ذاته ينطوي على سامسونغ التي تقدم عدة أجهزة تكنولوجية يمكنها العمل بشكل مشترك فيما بينها مما يقدم سهولة في الأداء وإنجاز الأعمال للمستهلك.

أما بالنسبة لغوغل وعلى الرغم من التطور التكنولوجي الذي تشهد الشركة، ولكنها تفتقر إلى تقديم أجهزة أخرى مشتركة مع بيكسل تقدم سهولة استخدام وتجربة مريحة للمستهلك. كما أن الشركة تستثمر بشكل كبير في تكنولوجيا متقدمة بشكل كبير عن الجوال وليست ملائمة للاندماج مع استخدام الهاتف المحمول.

البحث عن الهوية

في وقت يتجمهر فيه المستخدمين لدى إعلان أبل عن إطلاق آيفون جديد، ويشاهد العديد الحملات الدعائية التي تجري بين شركتي سامسونغ وآبل لإثبات الهاتف الأفضل الذي يستحق الصدارة يغيب فيه جوال بيكسل عن المشهد بشكل تام. 

لطالما روّجت شركة آبل لمنتجاتها على أنها منتجات فخمة تلائم أسلوب حياة الرخاء وسهولة الاستخدام، وتقدم فيه سامسونغ صورة الهاتف المتطور جداً بسعر مناسب إضافة إلى دخول الهواتف الصينية إلى المشهد لكونها هواتف بأسعار منخفضة جداً لهواتف متطورة وملائمة. 

لا تزال غوغل تبحث عن هوية جوال بيكسل والطريقة التي ترغب بأن يراها المستهلك، سواءً كانت الجوال الملائم بسعر منخفض أم مرافقة أسلوب الحياة الفخم. إضافة إلى إخفاق الشركة في الالتزام بوعودها كما جرى الأمر في بيكسل 6 حيث أطلقت الشركة الجوال على أنه الهاتف الأنسب للجميع، ولكن كثير من التحديثات والخصائص تمت إضافتها في الإصدارات التالية.

التلخيص

المشكلة في هواتف غوغل ليست تكنولوجية أو عملية، فهاتف غوغل بيكسل يقدم جميع المميزات التي يمكن تراها في الشركات المنافسة بدمج كاميرات بدقة عالية، وبرمجيات سريعة إضافة إلى قوة الأداء. ولكن تكمن المشكلة في تأخر الشركة في الوصول ومحاولة اقتحام المجال الذي تسيدته شركات سامسونغ وآبل.

على الرغم من التطور الكبير لتكنولوجيا الانترنت المقدمة من غوغل بشكل عام، أبرزها إنشاء نظام عمل أندرويد، ولكن يبدو أن الشركة أخفقت في الريادة على صعيد الهواتف المحمولة فلم نشهد أي خاصية تكنولوجية قدمتها جوالات غوغل أولاً، إضافة إلى التأخر في مواكبة تطور السوق وملائمة احتياجات المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *