الفاعلية التنظيمية وعلاقتها بأساليب الرقابة داخل المؤسسات ذات الطابع الإداري


الفاعلية التنظيمية وعلاقتها بأساليب الرقابة داخل المؤسسات ذات الطابع الإداري
التنظيمية

تعتبر الرقابة الإدارية وظيفة من وظائف الإدارة والتي تعني تصحيح أداء المسؤولين لغرض التـأكد من أن الأهداف والخطط الموضوعة قد تم تحقيقها، والغرض منها هو الإشارة إلى الأخطاء من أجل معالجتها وعدم تكرارها لأجل تحقيق أهداف المؤسسة.

لهذا تعددت المقاربات النظرية التي اهتمت بالرقابة في السنوات الأخيرة، و باهتمام العديد من الباحثين والمنظرين لهدف التعرف على الدور الفعال الذي تلعبه في ضبط العلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين وتنظيم العمل وزيادة الفعالية التنظيمية للمؤسسة وذلك بإتباع القوانين والإجراءات الصادرة عن المؤسسة.

وبما أن الفعالية أمر هام في حياة المنظمات نتيجة التطور الكبير والمنافسة الشديدة من أجل البقاء والاستمرار، فقد سعي عدد من الباحثين والمهتمين إلى إيجاد نظرية تعتمدها المنظمات لكي تكون فعالة، ولكن موضوع الفعالية هو موضوع معقد بتعقيد المنظمات نفسها وهذا ما أدى إلى كثرة الاختلافات حول تحديد مفهومها وضبط مؤشراتها وقياسها وربما يعود ذلك إلى صعوبة تحديد الظواهر التي تحيط بفعالية التنظيمات.


حيث أن الفعالية التنظيمية تتحدد بمدى قدرتها على تحقيق أهداف المؤسسة فهي تعتمد على النموذج المستخدم في دراسة المؤسسة.

فالمؤسسة الناجحة قادرة على تركيز مصادرها على الأنشطة التي تعود عليها بالنتائج الفعالة، لذا فالمنظمة هي كيان اجتماعي يضم مجموعة من الأفراد، حيث لها قواعدها وقوانينها تعمل على ضبط سلوكيات الأفراد والسير الحسن لنشاطها وتفادي أي انحرافات من خلال المراقبة المستمرة لأنشطتها وتقوم النظرة المعاصرة لتحليل فعالية المنظمات أيا كانت طبيعتها سواء عام، خاص، خدماتي أو اقتصادي، على فكرة بسيطة مضمونها أن هذه الفعالية يحركها ويشكلها العنصر البشري وهذا العنصر يلعب دورا حيويا على كافة المستويات بناء من الأعمال التنفيذية إلى الإدارة العليا فالمنظمة لها تأثير على سلوك الأفراد والمجموعات.

اضافة إلى أن المجتمع المعاصر تحدث فيه عدة تغيرات تؤثر على التنظيمات وعمليات التخطيط والتسيير والمراقبة وهو ما يشمل المنظمة من خلال العمل على تسخير الإمكانيات من أجل متابعة ومراقبة سير عمليات التخطيط والتنفيذ ومطابقة الأهداف وتحسين وضع هذه المؤسسات مما جعل منها تستخدم أنظمة تساعد على مواكبة هذه التحولات ومنه رقابة العنصر البشري، فتم استخدام عدة أساليب من الرقابة التنظيمية للحفاظ على التسيير الحسن لنشاط المؤسسة وأداء العنصر البشري.

إذ هذه التحولات العالمية صاحبتها آليات جديدة في نظام الرقابة على الموظفين في جميع المؤسسات، كون أن العنصر البشري أهم مورد وأعظم قوى مؤثرة في تحديد هوية المؤسسة الحديثة حيث يعتبرونهم حجر الزاوية في الجهود الرامية التي تسعى للوصول الى التقدم.

إن المؤسسة في البلدان النامية تسعى لوضع نظام تستطيع من خلاله القيام بجميع أنشطتها بمستوى عالي من الكفاءات من خلال القيام بجميع أنشطتها على مستوى مختلف المراحل التنظيمية.

فالرقابة تعتبر عنصرا هاما ورئيسيا من عناصر العملية الإدارية والتي يقوم بها الإداري في أي مستوى أو أي أعمال تسند له وتظهر أهميتها في كونها أداة تعمل على تحديد مقياس درجة الفعالية التي تتم في المنظمات وتهدف أيضا إلى التأكد من أن النتائج المحققة تطابق وتوافق تلك الخطط من قبل وأي انحرافات عن هذه النتائج المخططة يتم اكتشافها فتتخذ في الحال الإجراءات التصحيحية فبهذا المفهوم  ليست الرقابة اصطياد لأخطاء الموظفين والسيطرة على أفراد المؤسسة ولكن تهدف إلى تحقيق نوع من الفعالية حيث أصبح للرقابة بعدا اجتماعيا أكثر منه قانونيا حيث أصبحت المنظمات اليوم تعتمد على التوجيه، الإشراف، الإصلاح والتحقق من الاستخدام الأمثل للموارد وسلوك الأفراد إزاء المؤسسة والاستغلال الأمثل للموارد وسلوك الأفراد إزاء المؤسسة وتثبيت قواعده التي قد تتعرض للتجاوز في حالة ضعف أو غياب الرقابة وبالتالي ظهور سلوكيات من شأنها أن تعيق المسار المخطط له في تحقيق الأهداف، ولكي تتم الرقابة على أساس سليم ويتم تحقيق الفعالية فان ذلك يقوم على عدة أساليب ومعايير.

كما أن التنظيم يعد بمثابة أحد الاهتمامات التي أصبحت مجالا للبحث من طرف الباحثين في علم الاجتماع والإدارة فهو مجال ثري لأنه ينطوي على خصوصيات و حيثيات مهمة، وبالرجوع إلى موضوع نظام الرقابة، التي تعد رد فعل لمقتضيات فرضتها جملة من المتغيرات منها ما يتعلق بالثقافة التنظيمية للمؤسسة ومنها ما يتعلق بذهنية وسلوكيات العامل.

فالرقابة في المؤسسة ميزات تطبق وفق أدوات ووسائل ومن شانها أن تكون أحد الأساليب في تحسين أداء العامل وتحقيق فعالية المنظمة، حيث أن نظام الرقابة الإدارية ينطوي على عدة إشكاليات قد تعرقل تحقيق هذا الهدف من جهة ومن جهة أخرى نجد أن الموظف المعاصر أضحى يتقبل مختلف الوسائل الرقابية قصد تلبية حاجياته الاجتماعية مهما كانت هذه الأساليب الرقابية التي يمارسها المسؤول على الموظفين وكيف أصبحت الرقابة تأخذ الكثير من الأبعاد خاصة البعد الاجتماعي باعتبار المنظمة كيان اجتماعي يضم مجموعة من الأفراد تربط بينهم علاقات عملية واجتماعية .

كما أن تحقيق الأهداف لا يكون إلا من خلال مواكبة التغيرات الحاصلة على الساحة العالمية لذا فوضع برامج تدريبية حول أساليب الرقابة والاهتمام بوضع أيام دراسية حول توعية الموظفين حول مفهوم النظام الرقابي وأساليبه المختلفة بالإضافة إلى فتح المجال للحوار والنقاش بين المسؤول أو المشرف والعمال حول ما يعانيه العمال وإعطاء العمال فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات وصياغة الأهداف هو السبيل الأنجع من أجل تحقيق فعالية تنظيمية حقيقية.

التعليق من فيس بوك

Please complete the required fields.
اختر سبب التبليغ واكتب تفاصيلة .. ويمكنك ايضا التبليغ بشكل اسرع عن طريق صفحتنا فى فيس بوك



Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم (1 صوت, بتقييم: 7.00 من 5)
Loading...

عن الكاتب

عضويه غير حقيقيه تنسب اليها المحتوى الذى يضيفه الزوار
  • تواصل مع زائر: