لماذا يكافح الاتحاد الأوروبي المهاجرين وطالبى اللجوء؟


لماذا يكافح الاتحاد الأوروبي المهاجرين وطالبى اللجوء؟

لماذا يكافح الاتحاد الأوروبي المهاجرين وطالبى اللجوء؟

تشهد أوروبا واحدة من أهم تدفقات المهاجرين واللاجئين في تاريخها. وقد هربت أعداد هائلة

من الناس من الشرق الأوسط وأفريقيا بسبب مخاطر الحرب الأهلية والإرهاب وانسحابهم بوعدهم


بحياة أفضل، مما يهدد حياتهم على طول الطريق.

عبر أكثر من مليون مهاجر و لاجئ إلى أوروبا في عام 2015، مقارنة ب 280،000 فقط في العام السابق.

ولا يزال حجم الأزمة مستمرا، إذ وصل أكثر من 000 135 شخص في الشهرين الأولين من عام 2016.

ومن بين القوى التي تدفع الناس إلى القيام بهذه الرحلة الخطيرة، الصراعات

في سوريا والعراق وأفغانستان. الغالبية العظمى – أكثر من 80٪ – من الذين وصلوا إلى أوروبا

عن طريق القوارب في عام 2015 جاءت من تلك البلدان الثلاثة.

كما أن الفقر وانتهاكات حقوق الإنسان وتدهور الأمن تدفع الناس إلى الخروج من بلدان مثل

إريتريا وباكستان والمغرب وإيران والصومال أملا في حياة جديدة في مكان ما مثل ألمانيا

أو السويد أو المملكة المتحدة.

ولكن بينما تكافح الدول الأوروبية مع الحركة الجماهيرية للناس، شدد البعض من الرقابة الحدودية.

وقد ترك هذا الأمر عشرات الآلاف من المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في اليونان،

مما أثار المخاوف من حدوث أزمة إنسانية.

كما يتفهم القادة من أجل التوصل إلى حل، فإنهم يتطلعون بشكل متزايد إلى تركيا،

على أمل إبطاء عدد الأشخاص الذين ينطلقون من الشواطئ الأوروبية.

ما هي الطرق التي يستخدمها الأشخاص؟

أكثر الطرق المباشرة محفوفة بالمخاطر. وفي عام 2015 غرق أكثر من 3،770 شخصا

أو فقدوا عبور البحر الأبيض المتوسط ​​إلى اليونان أو إيطاليا في قوارب دينية أو قوارب صيد غير آمنة.

ويأخذ معظم من يتوجهون إلى اليونان الرحلة القصيرة نسبيا من تركيا إلى جزر كوس وخيوس وليسبوس وساموس. هناك القليل جدا من البنية التحتية في هذه الجزر اليونانية الصغيرة للتعامل مع الآلاف من الناس الذين يصلون، وترك السلطات المثقلة بالكهرباء تكافح من أجل تقديم المساعدة الحيوية.

 ويستمر آخرون في السفر بالقوارب من ليبيا إلى إيطاليا، وهي رحلة أطول وأكثر خطورة.

وشملت بعض المآسي الأسوأ في عام 2015 ما يلي:

وكثيرا ما يبلغ الناجون عن العنف وسوء المعاملة من جانب المتاجرين بالأشخاص الذين يتقاضون آلاف الدولارات للشخص الواحد مقابل خدماتهم. وقد أعطت الفوضى في ليبيا على وجه الخصوص للمتاجرين حرية استغلال المهاجرين واللاجئين الذين يائسون للوصول إلى أوروبا.

إلى أين يذهبون بعد ذلك؟

ويحاول الكثيرون الذين يحاولون الوصول إلى ألمانيا وغيرها من بلدان الاتحاد الأوروبي الشمالية المرور عبر طريق غرب البلقان المحفوف بالمخاطر، الذي يدير حشدا من المتهربين من البشر واللصوص.

وفي مواجهة تدفق هائل من الناس، كانت المجر أول من حاول منع طريقها مع سياج أسلاك شائكة. وقد ادان الجدار الذى يبلغ طوله 175 كيلومترا على نطاق واسع عندما صعد على طول الحدود الصربية، بيد ان دولا اخرى مثل سلوفينيا وبلغاريا اقامت عقبات مماثلة.

وقد وضعت النمسا سقف لعدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول إلى حدودها. كما قررت العديد من دول البلقان، بما فيها مقدونيا، السماح للمهاجرين السوريين والعراقيين عبر حدودهم.

ونتيجة لذلك، فإن الآلاف من المهاجرين قد تقطعت بهم السبل في مخيمات مؤقتة في اليونان التي تعاني من ضائقة مالية، والتي طلبت من المفوضية الأوروبية قرابة 500 مليون يورو من المساعدات الإنسانية.

وبموجب قانون الاتحاد الأوروبي المعروف باسم لائحة دبلن، يطلب من اللاجئين أن يطلبوا اللجوء في الدولة العضو التي يصلون فيها أولا.

ولكن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل اليونان وإيطاليا وكرواتيا، سمحت للناس بالمرور عبر المناطق الشنغن الخالية من جوازات السفر إلى بلدان أخرى في الشمال. وغالبا ما تفشل تلك البلدان في إرسال المهاجرين.

استقبلت ألمانيا أكثر من 1.1 مليون طالب لجوء 2015 – وهو أعلى عدد في الاتحاد الأوروبي.

مئات الآلاف من الناس في مكان ما على طول الطريق، في المجر وكرواتيا والنمسا وصربيا، وأماكن أخرى.

وفي الوقت نفسه، يوجد ما بين 2000 و 5،000 مهاجر في ميناء كاليه الفرنسي على أمل عبورهم إلى المملكة المتحدة.

هل تقوم دول الاتحاد الأوروبي بحصتها العادلة؟

وقد انتقدت ألمانيا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى – بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة – على التزاماتها الضئيلة نسبيا في جذب الناس إليها.

وفى سبتمبر وافق وزراء الداخلية بالاتحاد الاوربى على خطة مثيرة للجدل لنقل 120 الف مهاجر فى جميع انحاء القارة خلال العامين القادمين مع وجود حصص ملزمة. ورومانيا، والجمهورية التشيكية، وسلوفاكيا، وهنغاريا تعارض المشروع.

وعلى الرغم من بعض الجهود لتخفيف العبء على إيطاليا واليونان، لم يتم نقل سوى مجموعات صغيرة من المهاجرين حتى الآن، ورفضت عدة ولايات في أوروبا الوسطى والشرقية قبولها.

ظل الاتحاد الأوروبي طوال سنوات يكافح من أجل مواءمة سياسة اللجوء. وهذا أمر صعب مع 28 دولة عضوا، لكل منها قوة الشرطة والقضاء الخاصة بها.

ومن الصعب النظر في حقوق المهاجرين الفقراء، حيث أن المناخ الاقتصادي لا يزال قاتما، وكثير من الأوروبيين عاطلون عن العمل وحذرون من العمال الأجانب، وتنقسم بلدان الاتحاد الأوروبي إلى كيفية تقاسم عبء اللاجئين.

وقد وضعت قواعد مشتركة أكثر تفصيلا مع النظام الأوروبي المشترك للجوء – ولكن القواعد شيء واحد، ووضعها موضع التنفيذ في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي هو تحد آخر.

ويأمل زعماء الاتحاد الأوروبي الآن أن تساعد تركيا على خفض عدد المهاجرين الذين يصلون إلى دول الاتحاد الأوروبي. في شباط / فبراير وافقت الكتلة على 3 مليار يورو (3.3 مليار دولار، 2.2 مليار جنيه استرليني) لتمويل البلاد لمساعدتها على التعامل مع الأرقام القياسية للمهاجرين السوريين التي تستضيفها بالفعل.

ويقول رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك إن الأمر متروك لتركيا لتقرير كيفية

خفض التدفق إلى أوروبا، ولكن قد يكون الوقت قد حان لإعادة القوارب المهاجرة التي تحاول الوصول إلى اليونان.

ملاحظة حول المصطلحات: تستخدم هيئة الإذاعة البريطانية مصطلح “مهاجر” للإشارة إلى جميع الأشخاص الذين كانوا على وشك الانتقال، والذين لم يكملوا بعد الإجراءات القانونية لطلب اللجوء. وتشمل هذه المجموعة الأشخاص الذين يفرون من البلدان التي مزقتها الحروب مثل سوريا، والذين من المرجح أن يمنحوا مركز اللاجئ، فضلا عن الأشخاص الذين يبحثون عن فرص عمل وحياة أفضل، والذين يحتمل أن تحكم الحكومات هم مهاجرون اقتصاديون.

التعليق من فيس بوك

Please complete the required fields.
اختر سبب التبليغ واكتب تفاصيلة .. ويمكنك ايضا التبليغ بشكل اسرع عن طريق صفحتنا فى فيس بوك



Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
11

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم (2 صوت, بتقييم: 6.00 من 5)
Loading...

عن الكاتب

  • تواصل مع eman mohamed: