يا عبد الحكم رفعت العلم


يا عبد الحكم رفعت العلم
28795552_136913957134974_3700925326998634496_n

يا عبد الحكم رفعت العلم

صباح الثالث عشر من نوفمبر 1935 طلبة جامعة فؤاد الأول فى حالة من الغليان والاحتقان ، والبوليس فى حالة استنفار كامل ومعه تعزيزات من قوات الجيش ،فى صباح ذلك اليوم المشهود دوت فى سماء جامعة فؤاد الأول ( القاهرة ) أصوات الطلبة عالية ( مصر فوق الجميع ) ، ( نحن فداؤك يامصر ) ،فليسقط الإستعمار ) … بعدها انفتحت أبواب الجامعة لتخرج مظاهرات الطلبة كسيل النهر نحو بيت الأمة .

جاءت إنتفاضة الطلبة القوية عام 1935 كرد فعل طبيعى على تعطيل العمل بدستور الأمة الذى توافقت عليه ووضعته عام 1923 ، واصطناع دستور أخر تفصيل هو دستور 1930 ، وزاد من احتقان الطلبة والمصريين عموما هو تصريح وزير خارجية بريطانيا أنه لا عودة لدستور 1923 .
انتفاضة طلبة الجامعة عام 1935 والتى أمتدت لأقاليم القطر المصرى كانت ولا تزال أحد أهم محطات الحركة الطلابية ليس فقط لأنها كانت دامية سقط فيها عدد من جرحى وشهداء طلبة الجامعة ،بعدما استخدمت قوات البوليس والقوات البريطانية الرصاص فى تفريق مظاهرات الطلبة خصوصا حين وصلت المظاهرة لميدان الإسماعلية ( التحرير ) ،بل أيضا لأنها شهدت ميلاد ما يمكن أن نسمية أيقونه الثورة ، أو أيقونه الحركة الطلابية فى ذلك الوقت ، وهو الشهيد عبد الحكم الجراحى طالب الطب ،الذى أصيب بطلق نارى سقط على أثره جريحا وهو يحمل علم مصر ، لينقله أخوانه من طلبه الجامعة إلى مستشفى القصر العينى ، وقد مكث فيها خمسة أيام يصارع الموت حتى وافته المنيه ، لتضج جدران المستشفى بالبكاء والهتاف بالوطن والحرية والإستقلال ، وقد بلغ المشهد ذرته فى الدراما الإنسانية حين بات زملاء الجراحى بجوار جثمانه يحرسونه خوفا من أن تخطفة إيدى رجال البوليس ، لإرساله لمسقط رأسه حتى لا تقام له جنازة شعبية .
، كانت جنازة شهيد إنتفاضة 1935 والتى نظمها زملائه من طلبه الجامعه نموذجا حضارىا إنسانياا ولا أروع ، فق توافد على مستشفى القصر العينى كل طلاب جامع فؤاد الأول فى نظام بديع ، كل فريق يحمل علم كليته المميز ، وانضم إليهم طالبات مدرسة الحكيمات ، طلاب المدارس ، يتقدم كل هؤلاء وزعماء الحركة السياسية والأحزاب ، التى جمعها جثمان الجراحى بعد أن فرقها التناحر الحزبى ، لتسير الجنازة نحو مرقده الأخير ملفوفا فى علم مصر .

… وفى السابع من ديسمبر 1935 احتفل طلاب لجامعة بإزاحة الستار عن النصب التذكارى لشهداء الإنتفاضة ،( النصب التذكارى موجود الآن أمام جامعة القاهرة ) ، وقد تقدم الاحتفال مدير الجامعة الأستاذ أحمد لطفى السيد ، وقد حفر على قاعدة التمثال أسماء الشهداء ، عبد الحكم الجراحى ورفاقة ، وتاريخ وفاتهم ، وبعده عاد طلاب جامعة فؤاد الأول ليس لإسئتناف الدراسة ، بل للتظاهر من جديد ضد الإحتلال والسلطة .

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...



عن الكاتب

زائر
عضويه غير حقيقيه تنسب اليها المحتوى الذى يضيفه الزوار
  • تواصل مع زائر: