نهاية البدايات


نهاية البدايات

نهايه البدايات .. للعمر نهايه ولكل شئ نهايه

ها قد كبرتُ وأصبح لدي أولاد بعدما جئتُ إلى هذا الكونِ بغيرِ مِيعاد فــَ ركضتُ فيها ركضَ الوحشُ بــ البريةِ ، فــَ رسمت الحياة طريقها على جسدي فــَ بتُ رجل بشيب كثيف وأصبحَ لي من العمرِ الشيء الكثير وقد خرجتُ للتو من عملي وأصبحتُ مُتقاعداً ولا أخفيكمْ الأمر لطالما كنتُ ادرك أن يوماً ما سيأتي وتُصيبني تلك العدوة ولمْ أكن أعي أنني يوماً ما سأنضمْ لقوافل الماره في هذه الحياة .

كنت في الماضي أعملُ بــِ وظيفة بدوامْ رسمي وكنتُ أرتدي حينها بدلةً رسميةً وأصبحَ لدي بيتٌ بِمفتاح خاص أغلقه وأبتعدُ عن ضجيجِ الحياة ولدي أيضاً صندوق بريد لتصلني رسائلٌ من أصدقائي من بلاد بعيدة وكان لدي حقيبة أضعُها في خزانتي لها رقم سري بــِ تاريخُ ميلادي ودفتر صغير أدونُ بِه ملاحظات مهمة قد أصابتني ، لكن أصبح هو أيـضاً مهتري مثلي موضوع بداخله أرقام للأطباء والصيدليات المنوابة وأرقام لــِ أصدقاء قد فقدتهم وأرقام لــِ مؤسسة الكهرباء وحتى البلديات وبصراحة لم يكن لدي حساب على الفيس بوك وتويتر كــِ إبني الأن .. نعم تذكرت الأن أيـضاً والحمدُ لله أن الذاكرة مازالت تسعفُني هُناك على مكتبي أيضاً باقة من الورد أتاني بِها بائعُ الوردِ هي على مكتبي الأن و موقعة بـِ اسم سيدة مجهولة ولم أكن أعلم أنها مِنها ولكن سعيدٌ بزواجي بها .

كبرتُ وأنحنى ظهري ولم أعد أهتمْ بــِ التفاصيلِ هي قد أصبحت أحلامٌ مهترية كبرنا كثيراً وأصبحت ذاكرتي ضعيفةً ولمْ أعد ذاكَ الرجل الذي تثبت يوماً بــِ الحياةِ صدقيني بأيتُها الحياة حتَّى الوطن يتغير لمْ يعد نفس الوطن الذي أحببتُ حياتي فيه فلا تستغربي أيتها الحياة إن مررتُ يوماً بجانبك فالود كــَ الورد يموت إن لمْ تسقيه كــَ حالي الأن حيثُ أنني جالسٌ فوقَ رُكامِ ذكرياتي وأكتبُ أخر مُذكراتي ثمْ أغلقُ الدفترَ وتغلقُ معهُ حياتي .

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (2 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...



عن الكاتب

عارف حمد
فلسطين - نابلس