حكم الافطار في رمضان بدون عذر

كتابة عبدالرحمن محمد - آخر تحديث: 24 أبريل 2020 , 13:04
حكم الافطار في رمضان بدون عذر

حكم الافطار في رمضان بدون عذر من الأمور التي تشغل بال الكثيرين، وذلك لأنّ رمضان شهرٌ من الأشهر الحرم و الذي ميزه الله عن بقية الأشهر بالصيام، ومن عظمة الصيام في هذا الشهر أنّ الله لم يذكر ما هو أجر الصوم تحديدًا، وذلك في حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

“قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه”.

حكم الافطار في رمضان بدون عذر

إنّ الصوم في رمضان فرضٌ، وعدم الصوم دون عذر فهذا يعني أن هذا المرء قد أسقط أحد أركان الإسلام، وذلك في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:

“بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا”.

ما حكم إفطار البالغين الذين يملكون القدرة على الصيام

حكم الافطار في رمضان دون عذر من الأحكام الثقيلة التي يفرضها الدين الإسلامي، وهناك أعذار أحل الله لها الإفطار مثل: السفر أو المرض، أما الإفطار لغير هذه الأعذار لا يجوز، وأهل العلم وضحوا أن الإفطار في رمضان بدون حجة كبيرة من الكبائر حتى وإن كان يومًا واحدًا.

شاهد أيضًا: حكم من شرب الماء والاذان يؤذن الفجر

آراء أهل العلم في حكم الافطار في رمضان بدون عذر

علماء اللجنة الدائمة للإفتاء

“إفطار المكلف في نهار رمضان من كبائر الذنوب، إذا كان بغير عذرٍ شرعي”.

ابن حجر الهيتمي

“الكبيرة الأربعون والحادية والأربعون بعد المائة: ترك صوم يوم من أيام رمضان، والإفطار فيه بجماعٍ أو غيره، بغير عذر من نحو مرضٍ أو سفر”.

رأي الشيخ ابن عثيمين عن حكم الافطار في رمضان بدون عذر

“الإفطار في نهار رمضان بدون عذر من أكبر الكبائر، ويكون الإنسان به فاسقًا، ويجب عليه أن يتوب إلي الله، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره”.

اقرا أيضًا: حكم قول رمضان كريم اسلام ويب

ما عقاب الإفطار في رمضان بدون عذر

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة العقوبة التي يقرها الدين الإسلامي بشأن الإفطار في نهار رمضان بدون عذرٍ شرعي:

“إذا أفطر في رمضان مستحلًا لذلك، وهو عالم بتحريمه، استحلالًا له وجب قتله، وإن كان فاسقًا عوقب عن فطره في رمضان، بحسب ما يراه الإمام، وإن كان جاهلًا عُرّف بذلك”.

وفي حديث عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:

“بينما أنا نائمٌ أتاني رجلان فأخذ بضَبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا اصعَدْ فقلتُ إنِّي لا أُطيقُه فقال إنَّا سنُسهِّلُه لك فصعِدتُ حتَّى إذا كنتُ في سواءِ الجبلِ إذا بأصواتٍ شديدةٍ قلتُ ما هذه الأصواتُ قالوا هذا عُواءُ أهلِ النَّارِ ثمَّ انطلق بي فإذا أنا بقومٍ معلَّقين بعراقيبِهم مشقَّقةٌ أشداقُهم تسيلُ أشداقُهم دمًا قال قلتُ من هولاء قال الَّذين يُفطِرون قبل تَحِلَّةِ صومِهم”

كيفية التوبة من هذا الذنب

قال الشيخ ابن باز:

“من أفطر يومًا من رمضان بغير عذر شرعي فقد أتي منكرًا عظيمًا، ومن تاب، تاب الله عليه، فعليه التوبة إلى الله بصدق، بأن يندم على ما مضى، ويعزم ألا يعود، ويستغفر ربه كثيرًا، ويبادر بقضاء اليوم الذي أفطره”.

حكم الصيام نيابة عن الذي أفطر بدون عذر بعد مماته

قال أهل العلم أن الذي لا يصوم رمضان دون عذر من الأعذار التي أحلها الله، لا يجوز لأحد آخر النيابة عنه لأن الصيام من العبادات التي يجب على المرء نفسه قضائها، وفي بعض الحالات يجب اللجوء إلى دار الإفتاء للتأكد في حالة أن الشخص تاب ولم يستطع القضاء أو أي حالات أخرى.

أما إذا توفي وكان مفطرًا لرمضان بعذر من الأعذار التي أحلها الله ففي هذه الحالة وجب على أهل الميت قضاء هذه الأيام، وهذا في حديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:

“من مات وعليه صيام صام عنه وليه”.

وفي هذا المقال قمنا بشرح أغلب آراء الشيوخ والأئمة عن حكم الافطار في نهار شهر رمضان المعظم دون عذر شرعيٍ وسردنا رأي جمهور العلماء في هذا الأمر، كما أوردنا أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الأمر، وهي المرجع الأول للتشريع والأحكام بعد كتاب الله -عزّ وجل-.

246 مشاهدة
تم التصميم والتطوير بواسطة اتش فى اى بى اس